بيان صادر عن الحزب الآشوري الديمقراطي مرسوم رقم /13/ لعام 2026 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية
بيان صادر عن الحزب الآشوري الديمقراطي
يرحب الحزب الآشوري الديمقراطي بالمرسوم رقم /13/ لعام 2026 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية للمرحلة الانتقالية السيد أحمد الشرع، ويعتبره خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، لما يتقاطع معه من حيث المبدأ مع الرؤية التي دعا إليها الحزب على مدى أكثر من أربعة عقود، والمبنية على ترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية، وتعزيز الانتماء إلى سوريا موحدة، تقوم على العدالة والمساواة بين جميع أبنائها، بعيداً عن الاصطفافات القومية أو الدينية أو السياسات الإقصائية.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب الآشوري الديمقراطي أن معالجة القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضايا الهوية والحقوق والمواطنة، لا يمكن أن تكون محكومة بمراسيم أو إجراءات ظرفية، مهما كانت إيجابيتها، بل يجب أن تستند إلى دستور وطني جامع، نابع من إرادة السوريين جميعاً، ويشكّل المرجعية القانونية العليا التي تكفل حقوق جميع المكونات القومية والدينية على قاعدة المساواة الكاملة، لا على أساس المنح أو الاستثناءات أو التوازنات السياسية المؤقتة.
ويرى الحزب أن أي مسار حقيقي لبناء دولة المواطنة والقانون يمر حتماً عبر مؤتمر حوار وطني شامل، لا يقصي أحداً من مكونات الشعب السوري، وينبثق عنه لجنة دستورية وطنية مستقلة، تتولى صياغة دستور ديمقراطي حديث، يقر بالتعددية القومية والدينية والثقافية في البلاد، ويحفظ حقوق جميع المكونات دون تمييز، ويضع حداً نهائياً لإرث السياسات الإقصائية والاستبدادية التي حكمت سوريا لعقود.
وانطلاقاً من هذا الفهم، يثمّن الحزب ما ورد في المرسوم الرئاسي من إشارات تتعلق بإنصاف المواطنين السوريين الكورد، ولا سيما الاعتراف بهويتهم الثقافية واللغوية، ومعالجة آثار السياسات التمييزية السابقة، وفي مقدمتها تداعيات إحصاء عام 1962، مع التأكيد أن إنصاف أي مكوّن وطني لا يجب أن يكون نتيجة صفقات سياسية أو قرارات فوقية، بل حقاً دستورياً ثابتاً، مصاناً بإرادة وطنية جامعة، وبضمانات قانونية واضحة لا تخضع لتبدل الظروف أو الأشخاص.
ويشدد الحزب الآشوري الديمقراطي على أن حماية التنوع القومي والثقافي واللغوي في سوريا ليست خياراً سياسياً، بل شرطاً أساسياً لوحدة البلاد واستقرارها، وأن الاعتراف بالحقوق المشروعة لجميع المكونات الوطنية يعزز هيبة الدولة، ويعكس قوتها وقدرتها على احتضان مواطنيها على اختلاف انتماءاتهم، ويمهّد الطريق لبناء نظام ديمقراطي وطني جديد، قائم على الشراكة والمساءلة وسيادة القانون.
وتؤكد مراجعة مواقف وبيانات الحزب الآشوري الديمقراطي التزامه الثابت بالدعوة إلى بناء سوريا تشاركية، تستند إلى دستور وطني عادل، يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء. وانطلاقاً من مبدأ المواطنة المتساوية، يجدد الحزب مطالبته بإنصاف الآشوريين بجميع طوائفهم، من خلال الاعتراف الدستوري بهم كمكوّن قومي سوري أصيل، وعدم اختزال وجودهم في إطار ديني، وضمان حقوقهم القومية والثقافية واللغوية والتعليمية والإدارية، وصون تراثهم القومي والحضاري العريق، ضمن إطار الدولة السورية الواحدة ذات السيادة الكاملة.
كما يطالب الحزب باعتماد الأول من نيسان عيداً رسمياً، باعتباره رأس السنة الآشورية، لما يحمله من رمزية حضارية متجذرة في تاريخ بلاد الرافدين وسوريا الطبيعية، وما يجسده من معاني التجدد والسلام والحياة، بوصفه جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية السورية الجامعة.
وبالتزامن مع اقتراب الذكرى الحادية عشرة لاجتياح قرى الخابور الآشورية،
يؤكد الحزب الآشوري الديمقراطي على ضرورة تذكير رئيس الجمهورية بمسؤوليته الوطنية والأخلاقية تجاه المأساة والإبادة التي تعرّضت لها قرى الخابور الآشورية في 23 شباط 2015، وما رافقها من تهجير وتدمير ممنهج، ويطالب باتخاذ موقف رسمي يليق بحجم هذه الجريمة التاريخية.
وإذ يؤكد الحزب أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولا تمحى من الذاكرة الوطنية، فإنه يطالب الدولة السورية بما يلي:
فتح تحقيق قانوني مستقل وشفاف لكشف جميع المتورطين، ومحاسبتهم وفقاً لأحكام القانون.
الشروع بإعادة إعمار منطقة الخابور باعتبارها منطقة زراعية استراتيجية وسلة غذائية متكاملة، وتأمين عودة أهلها بكرامة وأمان.
توفير مقومات الاستقرار والخدمات والبنى التحتية اللازمة، بما يعيد للمنطقة قدرتها على الإنتاج الزراعي، دعماً للاقتصاد الوطني.
ويؤكد الحزب الآشوري الديمقراطي أن سوريا المستقبل لا يمكن أن تُبنى بالمراسيم ولا بالحلول الجزئية، بل عبر مشروع وطني جامع، قوامه الشراكة الحقيقية بين جميع مكوناتها، والمواطنة المتساوية، والاعتراف المتبادل، والعدالة التاريخية.
عاشت سوريا موحدة،
وعاش نضال أبنائها من أجل الحرية والكرامة والعدالة.
الوطن في : 17/10/6775 اشورية
الموافق : 17/1/2026 ميلادية
الحزب الآشوري الديمقراطي
الهيئة التنفيذية

