بيان /بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لاجتياح تنظيم داعش لقرى الخابور الآشورية في سوريا /

بيان /بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لاجتياح تنظيم داعش لقرى الخابور الآشورية في سوريا /
تمرّ علينا اليوم الذكرى الحادية عشرة لاجتياح تنظيم داعش الإرهابي لقرى الخابور الآشورية في 23 شباط 2015، ذلك الحدث الأليم الذي شكّل محطة مأساوية جديدة في تاريخ المعاناة التي تعرّض لها شعبنا الآشوري في وطنه التاريخي.
لقد استهدف الإرهاب الوجود الآشوري في منطقة الخابور بشكل ممنهج، فارتُكبت الجرائم بحق المدنيين الأبرياء، واختُطف المئات من أبناء شعبنا، ودُمّرت الكنائس والمنازل، وفُجّرت القرى، في محاولة واضحة لاقتلاع الإنسان الآشوري من أرضه وتجريده من جذوره. وكانت النتيجة تهجيراً قسرياً واسعاً وتفريغاً شبه كامل لقرانا على ضفاف الخابور، وما تزال آثار هذه الجريمة الجماعية قائمة، في ظل تعثر عودة الأهالي واستمرار معاناة المهجّرين في الداخل والشتات.
إن ما جرى في الخابور لم يكن حادثة عابرة، بل حلقة في سلسلة طويلة من الإبادات والمجازر التي تعرّض لها شعبنا الآشوري عبر التاريخ، من الابادة الجماعية عام 1915 إلى مجزرة سميل عام 1933، وصولاً إلى جرائم التنظيمات الإرهابية في العقود الأخيرة. إنها مسيرة ألم متواصلة تؤكد أن غياب الدولة العادلة الضامنة لحقوق جميع مكوناتها يفتح الباب أمام استهداف الوجود القومي والثقافي للشعوب الأصيلة.
واليوم، ومع دخول سوريا مرحلة سياسية جديدة، وما حمله اتفاق 29 كانون الأول بين الحكومة السورية المؤقتة و قوات سوريا الديمقراطية من مؤشرات على انطلاق مسار مختلف، فإننا في الحزب الآشوري الديمقراطي نعلن دعمنا لأي مشروع وطني حقيقي يهدف إلى بناء سوريا جديدة، سوريا لجميع أبنائها، قائمة على المواطنة المتساوية، والعدالة، والتعددية، والشراكة الفعلية في إدارة البلاد.
إننا نرى في هذه المرحلة فرصة تاريخية لمعالجة آثار المآسي التي لحقت بشعبنا، وندعو إلى:
– ضمان عودة آمنة وكريمة لأبناء شعبنا إلى قراهم في الخابور.
– إعادة إعمار القرى المدمّرة وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً.
– توفير الحماية القانونية والأمنية الدائمة لمناطق وجودنا التاريخي.
– الاعتراف الدستوري بالهوية القومية الآشورية وحقوقها الثقافية واللغوية والإدارية.
– إشراك ممثلي شعبنا في صياغة مستقبل البلاد وضمان حضورهم في مؤسسات الدولة.
إننا نؤكد أن العدالة الحقيقية في سوريا الجديدة لا تتحقق إلا بصون حقوق جميع مكوناتها القومية والدينية، وبإنهاء سياسات الإقصاء والتهميش، وترسيخ دولة مدنية ديمقراطية تعددية تحمي التنوع وتعتبره مصدر قوة وغنى للوطن.
المجد لشهدائنا الأبرار،
الحرية لشعبنا،
ولتكن سوريا الجديدة وطناً آمناً عادلاً لجميع أبنائها.
الوطن في : 23/11/6775 اشورية
الموافق: 23/2/2026 ميلادية
الحزب الآشوري الديمقراطي
الهيئة التنفيذية


Comments are closed.