بيان صادر عن الحزب الآشوري الديمقراطي حول تمثيل المكون الآشوري في انتخابات مجلس الشعب السوري

بيان صادر عن الحزب الآشوري الديمقراطي حول تمثيل المكون الآشوري في انتخابات مجلس الشعب السوري
يتابع الحزب الآشوري الديمقراطي بقلق بالغ مجريات تشكيل اللجان الفرعية والهيئات الناخبة الخاصة بانتخابات مجلس الشعب السوري القادم في محافظة الحسكة، وما رافقها من تراجع واضح في مستوى تمثيل المكون الآشوري بكافة تسمياته الكنسية (السريان، الكلدان، المشارقة)، ضمن هذه الهيئات.
ومع صدور القوائم النهائية للمرشحين في دوائر محافظة الحسكة المختلفة، تبيّن بشكل واضح غياب أي مرشح من أبناء شعبنا في دائرتي القامشلي والمالكية، في حين تضم دائرة مدينة الحسكة مرشحاً واحداً فقط، بينما لا يتجاوز عدد أعضاء الهيئة الناخبة من أبناء المكون الآشوري خمسة أعضاء فقط من أصل 150 عضواً. إن هذه المعطيات تثير مخاوف مشروعة لدى أبناء شعبنا بشأن فرص التمثيل الحقيقي والعادل في مجلس الشعب القادم، خاصة في ظل واقع اجتماعي وسياسي ما تزال تتحكم فيه إلى حدّ كبير الاعتبارات العشائرية والطائفية والعرقية.
إننا في الحزب الآشوري الديمقراطي نرى أن الآلية الحالية للتمثيل لا تنسجم مع الحضور التاريخي والوطني والديمغرافي للمكون الآشوري في الجزيرة السورية، ولا تعكس الدور الوطني والثقافي والسياسي الذي لعبه هذا المكون على مدى عقود طويلة في بناء سوريا الحديثة والحفاظ على نسيجها الوطني المتنوع.
كما أن اقتصار فرص تمثيل أبناء شعبنا على احتمال التعيين ضمن حصة الثلث التي يملك صلاحيتها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، لا يمكن أن يشكل بديلاً عن حقنا الطبيعي في المشاركة الفعلية ضمن العملية الانتخابية نفسها، على أساس مبدأ المواطنة والشراكة الوطنية الحقيقية، بعيداً عن أي شكل من أشكال التهميش أو الإقصاء.
إننا نؤكد أن نجاح أي عملية سياسية أو انتخابية في سوريا المستقبل يجب أن تقوم على ضمان التمثيل العادل والمتوازن لجميع المكونات القومية والدينية، وصون التنوع الذي تتميز به محافظة الحسكة والجزيرة السورية عموماً، باعتباره مصدر قوة وغنى للمجتمع السوري، وليس عبئاً أو تفصيلاً هامشياً يمكن تجاوزه.
وفي ظل صدور القوائم النهائية للهيئات الناخبة والمرشحين، واقتراب موعد الانتخابات المقررة يوم الأحد القادم، فإننا نحمّل الجهات المعنية مسؤولية النتائج التي ستترتب على هذا الخلل الواضح في آليات التمثيل، وما قد يتركه من آثار سلبية على شعور أبناء المكونات الأصيلة بالشراكة الوطنية والثقة بالعملية السياسية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
الوطن في : 20/2/6776 اشورية
الموافق في 20/5/2026 ميلادية
الحزب الآشوري الديمقراطي
الهيئة التنفيذية


Comments are closed.